حصري: التحديات العديدة للبريكست وانعكاسها على الجنيه الإسترليني

هذا التقرير حرر بقلم ريكاردو ايفانجيليستا، كبير المحللين في شركة اكتيف تريدس للوساطة المالية في لندن، والتي أطلقت مؤخرا منصة تداول بعنوان اكتيف تريدر
Carlo Alberto De Casa
GBP

اظهرت نتائج استفتاء يونيو من العام 2016 انقسامات عميقة بين القادة السياسيين والشارع البريطاني للمضي قدما في اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي

وبشكل لا يمكن تجاهله كان لبريطانيا منذ انضمامها للاتحاد البريطاني في 1973 فتورا اتجاه الاتحاد المشترك

بصرف النظر عن ذلك كانت نتيجة الاستفتاء صادمة بشكل غير متوقع، لم يكن الساسة في حالة استعداد الها مما اضطرهم الى اجراء المفاوضات لمغادرة الاتحاد الأوروبي

العملية التي بدأت مع الاستفتاء ستنتهي وهي غير واضحة وبكل المقاييس فانه من غير الطبيعي أن يكون باقي من الوقت 8 أسابيع تقريبا للموعد الرسمي من الخروج وبعد مضي نحو عامين ونصف من اجراء الاستفتاء لايزال الغموض يهيمن على طبيعة العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد تاريخ 29 مارس.

حيث شهدت الفترة الماضية رفض البرلمان البريطاني الاتفاق الذي تم التفاوض عليه بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي، والان تسعى رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي اقناع نظرائها الأوروبيين بالتفاوض على اتفاق جديد يحمل ترتيبات جديدة للخلاف المثير للجدل في الحدود ايرلندا الشمالية.

لا تزال هناك العديد من السيناريوهات المحتملة والمطروحة على الطاولة بشأن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، هناك الخروج دون اتفاق او ما يعرف (الخروج الصعب)، او التفاوض والحصول على اتفاق جديد او ما يعرف (الخروج الناعم)، أو اجراء استفتاء جديد قد يؤدي الى بقاء المملكة المتحدة تحت مظلة الاتحاد الأوروبي.

لكن عد التوصل الى اتفاق بين الطرفين فان النتيجة الافتراضية لذلك سوف تكون خروج بريطانيا الصعب مع خسارة كافة أنواع الحقوق في التداول، والخدمات والتعاون والأموال والأشخاص الخ.

وينظر الى هذه الحالية على نطاق واسع بأنها ضارة جدا على الاقتصاد البريطاني والاوروبي من المحتمل أن يكون اليه تداعيات طويلة الأمد.

في النقيض فالاحتمال الاخر هو أن يعود الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الى التفاوض من جديد على شروط العلاقة المستقبلية بين الطرفين.

هناك العديد من الصفقات المطروحة على الطاولة والتي تتراوح من ترتيب الأوضاع مثل النرويج او إقامة صفقة على غرار صفقة كندا مع الاتحاد الأوروبي.

لكنه من غير السهل التغلب على الفجوة بين الاحزاب السياسية داخل أروقة البرلمان البريطاني والتي في النهاية قد تؤدي الى مأزق يدفع نحو تأجيل المادة 50 في نهاية المطاف او الاتجاه نحو الخروج الصعب.

من المحتمل أن يكون هناك تأثير لكل سيناريو مختلف على الأسواق خاصة تلك الأكثر ارتباطا مثل مؤشر الفوتسي والجنيه الإسترليني.

اتضح ذلك تماما بعد نتائج استفتاء يونيو من العام 2016 عندما تكبد الإسترليني خسائر كبيرة في الوقت الذي تداول فيه الإسترليني حول مستويات 1.44 قبل الإعلان عن نتيجة الاستفتاء، انهار نحو مستويات 1.20 بحلول أكتوبر لنفس العام فاقدا نحو 15% من قيمته.

في الوقت الذي أضاف فيه مؤشر فوتسي 100 نحو 17% ما يقارب الالف نقطة خلال نفس الفترة.

الامر الذي يمكن ان نستنتجه من هذه الأرقام هو مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي يمثل مخاطر هبوطيه في الاقتصاد البريطاني وانعكاسها على الجنيه الإسترليني.

من ناحية اخري يدعم ضعف الإسترليني مؤشر الفوتسي والذي يتكون من عدة شركات ذات امتداد عالمي تقيم بالدولار، لذلك يترجم ضعف الباوند لنتائج أفضل لهذه الشركات وارتفاع قيمة المؤشر.

هذا يعطينا دلائل على كيفية ردة فعل الأسواق لكل سيناريو محتمل، كلما كانت العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي أكثر سوءا، كلما زادت الضغوط على الجنيه الإسترليني وعلى المدى القصير على الأقل، في حين من المرجح أن يسير مؤشر الفوتسي 100 في الاتجاه المعاكس ويحقق مكاسب قياسية في ظل العلاقة العكسية مع الجنيه الإسترليني.

يتداول الإسترليني حاليا اعلى مستويات 1.29 وقت كتابه هذا المقبل بالقرب من مستوياته خلال العام 2016.

ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن كل شيء لم يتم تحدده بعد وجميع الخيارات لا زالت مطروحة على الطاولة ومع ذلك فأن الأسواق تميل نحو خيار عدم الاتفاق، في حين يعتقد العديد من المراقبين أن هناك تمديد لتفعيل المادة 50.

وهذا يفسر سبب تجاهل الجنيه الإسترليني الضجيج السياسي وعدم انخفاضه دون مستويات 1.28 اثناء التصويت على الاتفاق الذي عرضته حكومة تريزا ماي امام البرلمان، إضافة الى القرارات الهامة الأخرى التي اتخذها المشرعون في مجلس العموم البريطاني.

ويعد استقرار الإسترليني حول مستويات 1.30 امام الدولار تعبير عن حالة تفاؤل بعض المراقبين مع الأخذ بعين الاعتبار.

وبالأخذ بعين الاعتبار حول عملية الخروج الصعب من الاتحاد الأوروبي قد نري الإسترليني يتداول دون مستويات 1.10 دولار، في حين من المتوقع أن يسجل ارتفاعا في حال تم الاتفاق على خروج سلس نحو مستويات 1.40 دولار ومن الممكن أن يواصل الارتفاع نحو مستويات 1.50 دولار وأكثر.

العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة، وتأتي مع مخاطر عالية من فقدان الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. تداول عقود الفروقات أدى إلى 78٪ من مستثمري التجزئة لخسارة المال مع هذا المزود. يجب أن تأخذ بعين الاعتبار فيما إذا كنت تفهم كيفية عمل عقود الفروقات وتستطيع تحمل مخاطر عالية من فقدان أموالك.

لا تشكل المعلومات المقدمة بحوث استثمارية. لم يتم إعداد هذه المواد وفقاً للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية أبحاث الاستثمار، ومنه فهي تعتبر مواد تسويقية.

تم إعداد جميع المعلومات بواسطة ActivTrades PLC (“AT”). لا تحتوي المعلومات على سجل أسعارAT ، أو عرض أو طلب للحصول على عملية في أي أداة مالية. لا يوجد أي تمثيل أو ضمان يتعلق بدقة أو اكتمال هذه المعلومات.

لا تراعي أي مادة مقدمة الهدف الاستثماري والوضع المالي لأي شخص قد يتسلمها. الأداء السابق ليس مؤشراً موثوقاً للأداء المستقبلي. توفر AT خدمة التنفيذ فقط، وبالتالي أي شخص يعتمد على المعلومات المقدمة يفعل ذلك على مسؤوليته الخاصة.

إن ActivTrades PLC مخول ومنظم من قبل هيئة السلوك المالي، رقم التسجيل 434413.

لا تفوت أي شيء!

اكتشف ما الذي يحرك الأسواق ويؤثر عليها. تفضل بالتسجيل لتحصل على تحديث يومي يتم إرساله إلى بريدك الإلكتروني.

أحدث المقالات

مشاهدة الجميع

شائع

رمزالسعرتغيير
EURUSDEUR/USD
GBPUSDGBP/USD
XAUUSDGold
CLCrude Oil
SPXS&P 500
Loading
Loading
IMPORTANT DISCLAIMERS
The content provided on the website includes general news and publications, our personal analysis and opinions, and contents provided by third parties, which are intended for educational and research purposes only. It does not constitute, and should not be read as, any recommendation or advice to take any action whatsoever, including to make any investment or buy any product. When making any financial decision, you should perform your own due diligence checks, apply your own discretion and consult your competent advisors. The content of the website is not personally directed to you, and we does not take into account your financial situation or needs.The information contained in this website is not necessarily provided in real-time nor is it necessarily accurate. Prices provided herein may be provided by market makers and not by exchanges.Any trading or other financial decision you make shall be at your full responsibility, and you must not rely on any information provided through the website. FX Empire does not provide any warranty regarding any of the information contained in the website, and shall bear no responsibility for any trading losses you might incur as a result of using any information contained in the website.The website may include advertisements and other promotional contents, and FX Empire may receive compensation from third parties in connection with the content. FX Empire does not endorse any third party or recommends using any third party's services, and does not assume responsibility for your use of any such third party's website or services.FX Empire and its employees, officers, subsidiaries and associates, are not liable nor shall they be held liable for any loss or damage resulting from your use of the website or reliance on the information provided on this website.
RISK DISCLAIMER
This website includes information about cryptocurrencies, contracts for difference (CFDs) and other financial instruments, and about brokers, exchanges and other entities trading in such instruments. Both cryptocurrencies and CFDs are complex instruments and come with a high risk of losing money. You should carefully consider whether you understand how these instruments work and whether you can afford to take the high risk of losing your money.FX Empire encourages you to perform your own research before making any investment decision, and to avoid investing in any financial instrument which you do not fully understand how it works and what are the risks involved.
تابعنا