إعلان
إعلان

ترقُب داخل الأسواق لما سينتج عن اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي

بواسطة
Walid Salah El Din
محدث بتاريخ: Oct 5, 2021, 09:24 GMT+00:00

شهد الدولار في الساعات الأخيرة تداولات في نطاق ضيق نسبياً أمام العملات الرئيسية في انتظار ما سيأتي اليوم عن الفيدرالي

الفيدرالي

نظرة على الأسواق قبيل اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي

شهد الدولار في الساعات الأخيرة تداولات في نطاق ضيق نسبياً أمام العملات الرئيسية في انتظار ما سيأتي اليوم عن الفيدرالي بعد إجتماع أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسة في الولايات المُتحدة.

حيثُ يتواجد حالياً اليورو بالقرب من 1.19 أمام الدولار، كما يتداول الجنية الإسترليني دون مستوى ال 1.39 لكن بالقرب منها أمام الدولار المُستقر أيضاً أمام الين بالقُرب من 109 في حين يتواجد الذهب بالقرب من 1,730 دولار للأونصة بعدما وجد صعوبة مرة أخرى في تخطي منطقة ال 1,740 دولار للأونصة.

كما تراجعت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية ليتواجد حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من 3,960 بعدما سجل خلال جلسة الأمس الأمريكية مُستوى قياسي جديد بملامسة مستوى 3,981.6، كما تراجع مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي ليتواجد حالياً بالقرب من 13,135 بعدما تواصلت مكاسبه بالأمس ل 13,300.

بينما لايزال العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق مُستقر فوق مُستوى ال 1.60% لكن بالقُرب منه، بعدما فشل في بداية الإسبوع من تجاوز ال 1.64% في إنتظار أي جديد من جانب الفيدرالي.

بعدما كان هذا العائد بالقرب من 0.95% قبل بداية هذا العام التي شهدت فوز الحزب الديمُقراطي بإنتخابات الأعادة في جورجيا على مقعدي مجلس الشيوخ وهو الفوز الذي أسهم لاحقاً في تمرير خطة جو بايدن بقيمة 1.9 ترليون دولار كما شهدنا الإسبوع الماضي لتُصبح حالياً موضع تنفيذ.

بينما تترقب الأسواق ما سيصدُر اليوم بإذن الله عن إجتماع أعضاء لجنة السوق المفتوحة FOMC المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة، وإن كان لا يُنتظر خطوات جديدة من جانب اللجنة بشأن سعر الفائدة أو خطة دعمه الكمي ليظل سعر الفائدة عند هذا المُستوى المُتدني ما بين الصفر وال 0.25% كما هو منذ مارس الماضي وتبقى سياسات الدعم الكمي كما هي بعدما بلغ معدل شرائها الشهري 120 مليار دولار.

إلا أن تركيز المُتعاملين في الأسواق سوف ينصب على أي جديد في توقعات الأعضاء الرُبع سنوية بشأن النمو والتضخُم ومُستقبل سعر الفائدة في الولايات المُتحدة التي ستصدُر بعد الإجتماع للتحقُق من اتجاة الفيدرالي ومعرفة ما إذا كان هناك تغيير في سياساته في وقت أقرب مما كانت تنتظر الأسواق أم لا.

بعدما سيطر بشكل ملحوظ على المُستثمرين في أسواق الأسهم مُؤخراً تواصُل صعود العوائد داخل أسواق المال الثانوية والتحسُن المشهود داخل سوق العمل الأمريكي الذي إتسع ل 379 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي في فبراير بجانب التفاؤل بتعافي النشاط الإقتصادي في ظل تواصل الدعم الحكومي الذي كان أخره خطة بايدن وسياسات الفيدرالي التحفيزية العاملة إلى الآن دون إشارة واضحة للحد منها من جانب الفيدرالي إلى الآن.

فلاتزال الرسائل الصادرة عن الفيدرالي تُشير إلى استمرار تحفيزه للإقتصاد من خلال سياساته النقدية التوسعية وأن “الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة لمواجهة هذا التضخُم المرحلي رغم ارتفاع العوائد داخل أسواق الأسهم الثانوية مع اقتراب فصل الربيع.

كما جاء مؤخراً عن رئيس الفيدرالي جيروم باول الذي أكد في أكثر من مُناسبة على “أن الفيدرالي يظل لديه أدواته لمواجهة هذا التضخُم” وهو ما أكدت عليه أيضاً في بداية الإسبوع الماضي جانيت يلين سكيرتيرة الخزانة الأمريكية والرئيسة السابقة للفيدرالي دون أن تُسمي أو يُسمي أيً من هذه الأدوات لمواجهة ارتفاع التضخُم المُنتظر ظهوره بشكل واضح مع صدور بيانات التضخُم السنوية في الأشهر القادمة، لتُعكس الجمود الإقتصادي الذي شهده العالم في فصل الربيع الماضي والذي هبط بأسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية في تلك المرحلة لمواجهة تفشي فيروس كورونا (كوفيد – 19).

التحسن الإقتصادي في الولايات المتحدة قد يدفع الفيدرالي لتعديل سياساته النقدية

بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والنفط مع ارتفاع الطلب الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.

لذلك أصبحت تُشير التوقعات مؤخراً بأن تكون خطوة الفيدرالي القادمة نحو خفض دعمه الكمي في إرتفاع، بعد ما تحقق من تقدُم داخل سوق العمل وفي ظل مُستويات التضخم المُتصاعدة وخطط الحكومة الأمريكية المُتتابعة للعمل على تسريع التعافي الإقتصادي.

لكن متى ستكون هذه الخطوة هذا ما تتطلع الأسواق للتعرف عليه من خلال أي جديد في مُتوسط توقعات أعضاء اللجنة بشأن سعر الفائدة، بينما يُتوقع إرتفاع توقعهم للنمو بطبيعة الحال بعد خطة بايدن التي قالت بشأنها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنها ستُسهم في رفع النمو الإقتصادي العالمي بواحد في المائة وليس فقط الإقتصاد الأمريكي الذي رفعت توقعها لنموه هذا العام ل 6.5٪ من 3.2٪ كانت تتوقعها منذ ثلاثة أشهُر.

كما يُتوقع أيضاً أن تُظهر توقعات الأعضاء اليوم بشأن التضخُم هذا الصعود المًنتظر خاصةً على المدى القريب مع تزايُد النشاط الإقتصادي الذي يُسهم بالأخير في رفع الأسعار على المُستوى الإستهلاكي مع ازدياد الطلب.

فلا يُمكن أن يغفل الأعضاء عن تلك العوامل المُسعر عليها الأسواق بالفعل حالياً وإن كانت تقديراتهم ستظل عامل مُهم ومُحرك للأسواق، لذلك من الضروري النظر في كل جديد يأتي عن أعضاء اللجنة اليوم عن الإجتماعات السابقة.  

للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.

نبذة عن المؤلف

لقد تشرفت كخبير أسواق بعمل تحليلات لعدد من السماسرة الذين يُقدمون الدعم بالتحليلات لعملائهم في هذا المجال و المرخصين من ال FCA البريطانية مثلAlpari UK  وIKON FX  و One Financial ، كما تنشُر عدة مواقع مُختصة بهذا المجال تحليلاتي الأساسية و الفنية باللغة العربية و الإنجليزية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان