تعرض الدولار الأمريكي للضغط في صباح التعاملات الأوروبية اليوم الأربعاء مع تلاشي آمال الأسواق في التوصل لتدابير تحفيزية
تعرض الدولار الأمريكي للضغط في صباح التعاملات الأوروبية اليوم الأربعاء مع تلاشي آمال الأسواق في التوصل لتدابير تحفيزية، حيث لا تزال هناك خطوط حمراء بين مجلس الشيوخ والبيت الأبيض ومجلس النواب، في نفس الوقت يراقب المستثمرون المشكلات الجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
تداول مؤشر الدولار اليوم في المنطقة الحمراء عند 90.85 نقطة منخفضًا بنسبة 0.2%، وهو أقل من أعلى مستوى سجله أمس عند 91.23 نقطة.
أكد أعضاء الكونجرس الأمريكي وخبراء الاقتصاد خلال الأشهر القليلة الماضية على ضرورة تمرير حزمة تحفيزية ثانية، لكن عملية تمرير المشروع الضرورية لدعم الاقتصاد قُوبلت بالرفض من الكونجرس، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مجلس النواب بينما يسيطر الحزب الجمهوري على مجلس الشيوخ.
بالأمس استمرت المشاكل حيث رفض رئيس مجلس الشيوخ “ميتشماكونيل” عرض البيت الأبيض لصفقة 900 مليار دولار، الاختلافات الرئيسية هي الأحكام الرئيسية المحددة التي تشمل حماية المسؤولية للشركات والتمويل للمدينة والولايات.
يعتقد الجمهوريون أن أي مشروع قانون تحفيزي يجب أن يحمي الشركات والمدارس من المسؤولية القانونية أثناء الوباء، كما يرفضون أي إجراءات لتمويل المدن التي يقود معظمها قادة ديمقراطيون.
يعتقد الاقتصاديون أن الاقتصاد الأمريكي سيعاني من أضرار لا حصر لها بدون صفقة التحفيز، مع ملايين الأشخاص العاطلين عن العمل يمكن أن يتفاقم الوضع خاصة مع إغلاق الشركات القائمة، علاوة على ذلك، تواجه معظم المدن مثل نيويورك ولوس أنجلوس عجزًا كبيرًا في الميزانية،وذلك يمكن أن يعرض المزيد من الناس للخطر.
يتفاعل مؤشر الدولار أيضًا مع المشكلات المستمرة في أوروبا نظرًا لأن اليورو والجنيه الإسترليني يشكلانأكبر مكونات المؤشر.
في الأيام الأخيرة، تزايدت احتمالية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة مع نفاد الوقت، حيث لا يزال الجانبان مختلفان حول القضايا الرئيسية بما في ذلك مصايد الأسماك والتجارة العادلة وحوكمة الصفقة، سيراقب المستثمرونبشغف الاجتماع القادم بين “بوريس جونسون” والقادة الأوروبيين.
من الناحية المثالية، سيكون الاتفاق بين الجانبين أمرًا جيدًا لليورو والجنيه الإسترليني ولكنه سلبي لمؤشر الدولار.
ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي على نطاق واسع بعد ثلاثة أيام من الخسائر، مع توجه رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” إلى بروكسل لمقابلة رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” في محاولة أخيرة لتجنب رفض الصفقة التجارية.
مع بقاء أيام فقط على نهاية الفترة الانتقالية للبريكست، يأمل المتداولون في أن يتمكن الاجتماع وجهًا لوجه بين الطرفين من كسر الجمود.
حققت العملة البريطانية اليوم ارتفاع بنسبة 0.5٪ مقابل الدولار في تعاملات متقلبة لتتداول عند 1.3433 دولار في التعاملات الأوروبية المبكرة، متجهة نحو أعلى مستوى لها في عامين ونصف العام فوق 1.35 دولار التي سجلتها يوم الجمعة الماضية.
في أسبوع يتسم بتقلبات عالية تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع يوم الاثنين، حيث فشل القادة في حل خلافاتهم في محادثات التجارة الأوسع، مما أثار مخاوف بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
لكن يوم الثلاثاء ارتفعت الآمال بعدما قالت بريطانيا إنها ستسقط فقرات في مسودة التشريع المحلي التي تخرق اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بعد التوصل إلى “اتفاق من حيث المبدأ” مع الاتحاد الأوروبي بشأن نقطة تفاوض صعبة.
قالت المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” إن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لا يزال بإمكانهما التوصل إلى اتفاق بشأن اتفاق التجارة، لكنها أضافت أنها لا تستطيع ضمان حدوث انفراج في قمة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس.