شهد الجنيه الإسترليني ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي أثناء تداولات اليوم الأربعاء بالسوق الأوروبي، في رابع مكسب يومي على التوالي أمام العملة الأمريكية ليصل لأعلى مستوى له منذ 11 نوفمبر الجاري
شهد الجنيه الإسترليني ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي أثناء تداولات اليوم الأربعاء بالسوق الأوروبي، في رابع مكسب يومي على التوالي أمام العملة الأمريكية ليصل لأعلى مستوى له منذ 11 نوفمبر الجاري، يعود هذا الارتفاع في ظل الانخفاض المستمر للدولار مقابل معظم العملات الرئيسية والثانوية مع تجنب المستثمرين عن شرائه كأفضل استثمار بديل وانجذابهم نحو شراء الأصول ذات المخاطر العالية، كما دعم الباوند البريطاني تزايد الآمال في الأسواق بإبرام الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي صفقة تجارية نهائية بحلول الأسبوع القادم، وذلك قبيل الخروج النهائي من الاتحاد الأوروبي.
أضاف الجنيه الإسترليني ارتفاع بنسبة 0.4% أمام الدولار الأمريكي ليتداول الزوج عند مستوى 1.3291 دولار وهو الأعلى في قرابة أسبوع، من سعر افتتاح جلسة اليوم عند 1.3242 دولار.
لا تزال تطورات المحادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول الاتفاق التجاري في دائرة الضوء، حيث يتفاءل المستثمرون حاليًا من إمكانية التوصل إلى صفقة تجارية نهائية بحلول الأسبوع المقبل خاصة وأن المباحثات بين الطرفين لا تزال جارية.
أفادت صحيفة ذا صن أن كبير المفاوضين البريطانيين “ديفيد فروست” أخبر رئيس الوزراء “بوريس جونسون” بأنه من المحتمل أن يتم إبرام صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي مع بداية الأسبوع القادم.
وبالرغم من ذلك، في حال عدم التوصل لاتفاق في وقت قريب ستعود المخاوف للأسواق بسبب احتمالية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بطريقة فوضوية، بما سيكون له أثر سلبي على الجنيه الإسترليني.
دعم الجنيه الإسترليني أيضًا بيانات التضخم الإيجابية التي تم إصدارها في صباح اليوم، فقد أظهر مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر الماضي ارتفاعًا بنحو 0.7% للشهر الثاني على التوالي، بأفضل من توقعات المحللين التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 0.5% وأفضل من القراءة السابقة التي سجلت ارتفاع بنحو 0.5%.
تراجع الدولار الأمريكي في صباح تداولات اليوم الأربعاء مقابل معظم العملات متأثرًا بالبيانات السلبية التي أصدرها الاقتصاد الأمريكي نتيجة انتشار فيروس كورونا وتوسعه في الولايات المتحدة، في نفس الوقت لا يزال المشهد السياسي في البلاد منقسمًا.
تداول مؤشر الدولار الذي يقيم العملة الأمريكية مقابل أغلب العملات الرئيسية عند مستوى 92.245 نقطة متراجعًا بنحو 0.2%.
أصدر الاقتصاد الأمريكي بيانات سلبية عن مبيعات التجزئة الأمريكية خلال شهر أكتوبر الماضي، وأوضحت البيانات ارتفاع المبيعات بنحو 0.3% مسجلًا أبطأ وتيرة في ستة أشهر، مقارنة بشهر أغسطس الذي سجل ارتفاع بنحو 1.6%، وتشير تلك البيانات إلى تراجع ثقة المستهلك في ظل المعدلات المرتفعة لحالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، طالبت رئيسة مجلس النواب “نانسي بيلوسي” من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ “ميتشماكونيل” إعادة المفاوضات بشأن صفقة التحفيز الثانية لدعم الاقتصاد، لكن أظهر ماكونيل رفضه حيال الحزمة التحفيزية الضخمة التي يرفضها حزبه الجمهوري ويستهدفها الحزب الديمقراطي.