تواصل هبوط الذهب صباح اليوم ليعود للتداول دون ال 1,700 دولار للأونصة مع استمرار إرتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي أعطى الدولار مزيد من الجاذبية، بينما لا يُعطي الذهب عوائد بطبيعة الحال.
تواصل هبوط الذهب صباح اليوم ليعود للتداول دون ال 1,700 دولار للأونصة مع استمرار إرتفاع العوائد على إذون الخزانة الأمريكية الذي أعطى الدولار مزيد من الجاذبية، بينما لا يُعطي الذهب عوائد بطبيعة الحال.
فبعد هبوطه خلال تداولات الأمس الصباحية دون ال 1.64% عاود العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق حالياً الإرتفاع ليتواجد بالقرب من 1.77%، بينما تترقب الأسواق يوم غد بإذن الله حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن المُنتظر عن الإقتصاد.
بعدما دارت أحاديث مؤخراً داخل الأسواق عن إحتمال قيام الإدارة الأمريكية بعرض خطة أو أكثر بقيمة قد تصل ل 3 ترليون دولار من أجل دعم البنية التحتية والرعاية الصحية وتحفيز الإقتصاد خلال عُهدته، بينما تطلع الأسواق لمعرفة المزيد عن خططه التحفيزية المُستقبلية ومعرفة مصادر تمويلها التي من المُتوقع أن تكون من خلال زيادات في الضرائب على الشركات لذلك قد لا تُرحب أسواق الأسهم بها.
بعدما تجاوز الدين العام عتبة ال 28 ترليون ليصل حالياً لمُستوى قياسي جديد عند 28.110 ترليون دولار وهو ما يُسهم في حد ذاته في زيادة إحتياج المُمولين لهذا الدين لعوائد أكبر لتحفيزهم على الإستمرار في المُخاطرة بتمويله، بينما يُنتظر بعد إقرار خطة بايدن بقيمة 1.9 ترليون دولار هذا الشهر ارتفاع مُعدلات النمو التي عادةً ما تدعم العوائد داخل أسواق المال الثانوية.
وهو ما يُفسر إرتفاع هذا العائد على إذن الخزانة الأمريكية لمدة 10 أعوام للمُستويات الحالية من 0.95% التي كان عليها قبل بداية هذا العام التي شهدت فوز الحزب الديمُقراطي بإنتخابات الإعادة في جورجيا على مقعدي مجلس الشيوخ وهو الفوز الذي أسهم لاحقاً في تمرير خطة جو بايدن بقيمة 1.9 ترليون دولار كما شهدنا مؤخراً لتُصبح حالياً موضع التنفيذ.
بينما لا يُنتظر رفع قريب للضرائب لتمويل عجز الحكومة المالي أو هذه الخطط الجديدة كما سبق وأكدت يلين أمام مجلس الشيوخ قبل إقراره لتعيينها نظراً لضرورة تحفيز الإقتصاد المُلحة حالياً لمواجهة الضغوط الإنكماشية التي تُسببها أزمة كورونا.
وهو أمر يدعم الإقتصاد فعلياً لكنه يتسبب مع مرور الوقت في إرتفاع العائد المطلوب لمُخاطرة أكبر بتمويل هذا العجز المُتزايد، كما سبق وحدث في نماذج كثيرة حول العالم لا سيما خلال أزمة الديون داخل منطقة اليورو التي لحقت أزمة الإئتمان العالمي.
بينما يدعم صعود العوائد من جانب أخر مُعدلات التضخُم المُنتظرة مع حلول هذا الربيع، حيثُ يُنتظر صدور بيانات التضخُم السنوية التي ستُعكس بطبيعة الحال حالة الجمود الإقتصادي الإستثنائية التي شهدها العالم بدايةً من فصل الربيع الماضي الذي هبطت خلاله أسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية مُتدنية بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها.
بينما يُشير الوضع الحالي إلى تحسُن واضح في الطلب وفي مُعدلات التشغيل بعد تواجُد عدة لقاحات لمواجهة الفيروس وبعد الجهود التي بُذلت بالفعل من جانب الحكومات والبنوك المركزية لتحسين الآداء الإقتصادي وخفض حالة عدم التأكُد التي كانت تضغط على الإنفاق على الإستثمار والإنفاق على الإستهلاك، ما أسهم في تزايد أسعار المواد الأولية والطاقة للمُستويات الحالية مع ارتفاع التوقعات بتزايُد الطلب عليها مع مرور الوقت الأمر الذي يدعم بدوره التضخُم بشكل عام.
ما أدى لقيام أعضاء لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية في الولايات المُتحدة الإسبوع الماضي لرفع مُتوسط توقعهم بالنسبة للنمو ليكون ب 6.5% هذا العام من 4.2% في ديسمبر الماضي والتضخُم ليبلُغ مُؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك المؤشر المُفضل للفيدرالي لإحتساب التضخم 2.4% هذا العام قبل أن يتراجع ل 2% العام القادم، كما توقعت أن يكون المؤشر بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على إرتفاع ب 2.2% هذا العام من 1.8% كانت تتوقعها اللجنة في ديسمبر الماضي قبل أن يكون ب 2% أيضاً العام المُقبل.
الدولار الأمريكي يتواجد حالياً بالقرب من 110.4 أمام الين بعد تجاوز مُستوى ال 110 النفسي لأول مرة منذ السادس والعشرين من مارس الماضي، كما تمكن من الصعود أمام الفرنك السويسري فوق مُستوى ال 0.94 حيثُ يتواجد بالقرب من 0.9415 حالياً، كما تواصل ضغط الدولار على اليورو ليهبط زوج اليورو دولار ل 1.1730، بينما تراجع الإسترليني أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.3740.
بينما إتجهت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع مع هذا الإرتفاع في العوائد الذي يزيد من تكلفة الإقتراض داخل أسواق المال الثانوية ليتواجد حالياً مؤشر ستندارد أند بورز 500 المُستقبلي بالقرب من 3,955 بعد تواصل هبوطه ل 3,940، كما هبط مؤشر ناسداك 100 المُستقبلي دون ال 12,900 ليتواجد حالياً بالقرب من 12,880.
بعدما وجد الذهب صعوبة في الإرتداد لأعلى من 1,755.48 دولار للأونصة عاود الهبوط الذي إمتد اليوم دون مُستوى ال 1,700 دولار للأونصة النفسي حيثُ يتواجد حالياً بالقرب من 1,685 دولار للأونصة في يومه الثالث على التوالي دون مؤشر (0.02) Parabolic Sar الذي تُشير قراءته اليوم ل 1,752 دولار للأونصة.
ليتواجد الذهب حالياً في مكان أدنى تحت ضغط متوسطه المتحرك لإغلاق 50 يوم المار حالياً ب 1,777 دولار للأونصة ومتوسطه المتحرك لإغلاق 100 يوم المار حالياً ب 1,815 دولار للأونصة وأيضاً متوسطه المتحرك لإغلاق 200 يوم المار حالياً ب 1,858 دولار للأونصة.
فيُظهر الرسم البياني اليومي للذهب حالياً وجود مؤشر ال RSI 14 داخل منطقة التعادل بالقرب من منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 30 حيثُ تُشير قراءته الأن ل 32.564، بينما أصبح يتواجد بالفعل الخط الرئيسي لمؤشر ال STOCH (5.3.3) الأكثر تأثراً بالتذبذب داخل منطقة التشبع البيعي الخاصة به دون ال 20 حيثُ تُشير قراءته الحالية ل 16.798 لايزال يقود بها لأسفل خطه الإشاري المار فوقه داخل منطقة التعادل عند 24.602.
مُستويات دعم ومُقاومة سابق إختبارها:
مُستوى دعم أول 1,670.52$، مُستوى دعم ثاني 1,566.40$، مُستوى دعم ثالث 1,451.11$.
مُستوى مقاومة أول 1,755.48$، مُستوى مقاومة ثاني 1,815.90$، مُستوى مقاومة ثالث 1,775.56$.
للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار.
لقد تشرفت كخبير أسواق بعمل تحليلات لعدد من السماسرة الذين يُقدمون الدعم بالتحليلات لعملائهم في هذا المجال و المرخصين من ال FCA البريطانية مثلAlpari UK وIKON FX و One Financial ، كما تنشُر عدة مواقع مُختصة بهذا المجال تحليلاتي الأساسية و الفنية باللغة العربية و الإنجليزية.